علي بن رضوان المصري

149

الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب

الأولى من هذا الكتاب وهم لا يشعرون . بل يظنون أنهم على رأى ابقراط وجالينوس وهم في غاية البعد منهما . وإذا كان أهل هذا الزمان يستعملون ولا يشعرون رأى ثاسلس ، فالضرر من قبل ثاسلس على صناعة الطب باق على حاله ، وان كان اندرست مقالاته وكتبه . وقوله ولما طالت تجربة الناس لهذه الضمانات والمواعيد انكشف عوارها وباطلها ، فقل لذلك القائلون بهذا الرأي والمتعلمون له والناسخون لكتبهم ، ب لأنه ان « * » قل القائلون بهذا الرأي المتعلمون له الناسخون [ له ] « * * » لكتبه لما ابطله جالينوس وأوضح من فساده . ويشهد بكذبه إلى وقتنا هذا أنهم « * * * » [ يستعملون ] هذه الضمانات والمواعيد ، وان لم يكونوا يصرحون بأسمائها ولا يعرفونها . وذلك انا نرى الكثير من الأطباء يثنون على صناعة الطب من غير تعليم ، حتى أن أفضلهم من جلس بين يدي معلمه وعمل مثل ما رآه يعمل وان أضاف إلى ذلك ( . . . ) كناش وتصفح شيئا من كتب جالينوس تصفحا من غير فهم لشئ منها ولا تصور . قال الرازي : فلنذكر الان فرق الطب فنقول انها ثلاث فرق : فرقة تعرف بأصحاب القياس ، وفرقة تعرف بأصحاب التجارب ، وفرقة تعرف بأصحاب الحيل . فأصحاب القياس يرومون ان ان يعملوا طبيعة المرض والشئ الشافي ، ولم ذلك ؟ وباي قوة يعمل ما يعمله لغاية ما يمكن الانسان بلوغه من النظر فيه بطريق البرهان ، وبطريق الاقتناع . ومن كان منهم أفهم ، وأدرب ، والطف في هذا النظر والاستخراج والاستنباط ، كان أعرف في الصناعة واحذق فيها . وأصحاب التجارب يرومون ان يدركوا جميع الأشياء التي قد شوهدت مرارا كثيرة تنفع مرضا من الأمراض من غير أن ينظروا في طبيعة ذلك المرض ، والدواء ،

--> ( * ) ليس لكلمة ( ان ) وجود في المخطوطة وقد أثبتناها لتوضيح السياق . ( * * ) تبدو [ له ] زائدة في هذا السياق . ( * * * ) أضفنا كلمة انهم ساقطة أثناء النسخ .